الذهبي
375
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فأتركها . متّفق عليه [ ( 1 ) ] . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن الزّبير ، عن سفيان بن أبي زهير النّميريّ قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « تفتح اليمن ، فيأتي قوم يبسّون [ ( 2 ) ] فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، ثم تفتح الشام ، فيأتي قوم فيبسّون فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، ثم تفتح العراق ، فيأتي قوم فيبسّون فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون » . أخرجاه [ ( 3 ) ] . وقال الوليد بن مسلّم ، عن عبد اللَّه بن العلاء بن زبر ، ثنا بسر بن عبيد اللَّه [ ( 4 ) ] ، أنه سمع أبا إدريس الخولانيّ يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعيّ يقول : أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في غزوة تبوك ، وهو في قبّة من أدم ، فقال لي : « يا عوف أعدد ستّا بين يدي السّاعة : موتي ، ثمّ فتح بيت المقدس ، ثمّ موتان [ ( 5 ) ] ، يأخذ فيكم كقعاص [ ( 6 ) ] الغنم ، ثم استفاضة المال فيكم ، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطا ، ثمّ فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، ثمّ هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون ،
--> [ ( 1 ) ] أخرجه البخاري 4 / 184 في المناقب ، باب علامات النبوّة في الإسلام ، ومسلّم ( 2083 ) في كتاب اللباس والزينة ، باب جواز اتخاذ الأنماط . [ ( 2 ) ] يبسّون : قال أهل اللغة : يبسّون ، ويقال أيضا : يبسّون . أي يتحمّلون بأهليهم ، وقيل معناه : يدعون الناس إلى بلاد الخصب ، وهو قول يقال : بسست الناقة وأبسستها إذ سقتها وزجرتها ، وقلت لها بس بس ، بكسر الباء وفتحها . ( شرح صحيح مسلّم 2 / 1008 والنهاية لابن الأثير ) . [ ( 3 ) ] أخرجه البخاري 2 / 222 في كتاب الحج ، باب من رغب عن المدينة ، ومسلّم ( 1388 ) في كتاب الحج ، باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار . [ ( 4 ) ] في نسخة دار الكتب « بشر بن عبد اللَّه » ، والتصحيح من الأصل ، والمشتبه للذهبي 1 / 79 . [ ( 5 ) ] أي وباء . [ ( 6 ) ] قعاص : بضم القاف ، داء يأخذ الغنم فتموت من وقتها .